سورة مريم › سورة الأنبياء (21) : الآيات 42 الى 44
والنقصان: تقليل كمية شيء. والأطراف: جمع طرف- بفتح الطاء والراء-. وهو ما ينتهي به الجسم من جهة من جهاته، وضده الوسط. والمراد بنقصان الأرض: نقصان من عليها من الناس لا نقصان مساحتها لأن هذه السورة مكية فلم يكن ساعتئذ شيء من أرض المشركين في حوزة المسلمين، والقرينة المشاهدة. والمراد: نقصان عدد المشركين بدخول كثير منهم في الإسلام ممن أسلم من أهل مكة، ومن هاجر منهم إلى الحبشة، ومن أسلم من أهل المدينة إن كانت الآية نزلت بعد إسلام أهل العقبة الأولى أو الثانية، فكان عدد المسلمين يومئذ يتجاوز المائتين. وتقدم نظير هذه الجملة في ختام سورة الرعد. وجملة أفهم الغالبون مفرعة على جملة التعجيب من عدم اهتدائهم إلى هذه الحالة. والاستفهام إنكاري، أي فكيف يحسبون أنهم غلبوا المسلمين وتمكنوا من الحجة عليهم. واختيار الجملة الاسمية في قوله تعالى: أفهم الغالبون دون الفعلية لدلالتها بتعريف جزأيها على القصر، أي ما هم الغالبون بل المسلمون الغالبون، إذ لو كان المشركون الغالبين لما كان عددهم في تناقص، ولما خلت بلدتهم من عدد كثير منهم. [45] 45] قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون (45) استئناف ابتدائي مقصود منه الإتيان على جميع ما تقدم من استعجالهم بالوعد تهكما بقوله تعالى: ويقولون متى هذا الوعد [الأنبياء: 38] ،