سورة مريم › [سورة الأنبياء (21) : آية
41] ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن (41) عطف على جملة سأريكم آياتي [الأنبياء: 37] تطمين للنبيء صلى الله عليه وسلم وتسلية له. ومناسبة عطفها على جملة لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار [الأنبياء: 39] إلى آخرها ظاهرة. وقد تقدم نظير هذه الآية في أوائل سورة الأنعام. [42- 44] قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون (42) أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون (43) بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون (44) قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون (42) أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون (43) بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر بعد أن سلي الرسول صلى الله عليه وسلم على استهزائهم بالوعيد أمر أن يذكرهم بأن غرورهم بالإمهال من قبل الله رحمة منه بهم كشأنه في الرحمة بمخلوقاته بأنهم إذا نزل بهم عذابه لا يجدون حافظا لهم من العذاب غيره ولا تمنعهم منه آلهتهم. والاستفهام إنكار وتقريع، أي لا يكلؤهم منه أحد فكيف تجهلون ذلك، تنبيها لهم إذا نسوا نعمه. وذكر الليل والنهار لاستيعاب الأزمنة كأنه قيل: من يكلؤكم في جميع الأوقات.