سورة مريم › سورة الأنبياء (21) : الآيات 2 الى 3
ومسألة صفة كلام الله تعالى تقدم الخوض فيها عند قوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما في سورة [النساء: 164] . وجملة استمعوه حال من ضمير النصب في يأتيهم وهذا الحال مستثنى من عموم أحوال أي ما يأتيهم ذكر في حال إلا في حال استماعهم. وجملة وهم يلعبون حال لازمة من ضمير الرفع في استمعوه مقيدة لجملة استمعوه لأن جملة استمعوه حال باعتبار أنها مقيدة بحال أخرى هي المقصودة من التقييد وإلا لصار الكلام ثناء عليهم. وفائدة هذا الترتيب بين الجملتين الحاليتين الزيادة لقطع معذرتهم المستفاد من قوله محدث كما علمت. ولاهية قلوبهم حال من المبتدأ في جملة وهم يلعبون وهي احتراس لجملة استمعوه أي استماعا لا وعي معه. وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون. جملة مستأنفة يجوز أن تكون عطفا على جملة اقترب للناس حسابهم [الأنبياء: 1] إلى آخرها، لأن كلتا الجملتين مسوقة لذكر أحوال تلقي المشركين لدعوة النبيء صلى الله عليه وسلم بالتكذيب والبهتان والتآمر على رفضها. فالذين ظلموا هم المراد بالناس كما تقدم. وواو الجماعة عائد إلى ما عاد إليه ضمائر الغيبة الراجعة إلى للناس وليست جملة وأسروا النجوى عطفا على جملة استمعوه وهم يلعبون لأن مضمونها ليس في معنى التقييد لما يأتيهم من ذكر.