البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › سورة طه (20) : آية 135

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأنبياء سماها السلف ففي «صحيح البخاري» عن عبد الله بن مسعود قال: «بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول وهن من تلادي» . ولا يعرف لها اسم غير هذا. ووجه تسميتها سورة الأنبياء أنها ذكر فيها أسماء ستة عشر نبيئا ومريم ولم يأت في سور القرآن مثل هذا العدد من أسماء الأنبياء في سورة من سور القرآن عدا ما في سورة الأنعام. فقد ذكر فيها أسماء ثمانية عشر نبيئا في قوله تعالى: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه إلى قوله: ويونس ولوطا [الأنعام: 83- 86] فإن كانت سورة الأنبياء هذه نزلت قبل سورة الأنعام فقد سبقت بالتسمية بالإضافة إلى الأنبياء وإلا فاختصاص سورة الأنعام بذكر أحكام الأنعام أوجب تسميتها بذلك الاسم فكانت سورة الأنبياء أجدر من بقية سور القرآن بهذه التسمية، على أن من الحقائق المسلمة أن وجه التسمية لا يوجبها. وهي مكية بالاتفاق. وحكى ابن عطية والقرطبي، الإجماع على ذلك ونقل السيوطي في «الإتقان» استثناء قوله تعالى:

التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · ص ٥

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٧/٥)