سورة مريم › سورة طه (20) : الآيات 129 إلى 130
انتهاء النصف الأول وابتداء النصف الثاني من القوس، كما قال تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار [هود: 114] . وعلى هذا التفسير يتجه أن يكون ذكر الطرفين معا لوقت صلاة واحدة أن وقتها ما بين الخروج من أحد الطرفين والدخول في الطرف الآخر وتلك حصة دقيقة. وعلى التفسيرين فللنهار طرفان لا أطراف، كما قال تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار فالجمع في قوله وأطراف النهار من إطلاق اسم الجمع على المثنى، وهو متسع فيه في العربية عند أمن اللبس، كقوله تعالى: فقد صغت قلوبكما [التحريم: 4] . والذي حسنه هنا مشاكلة الجمع للجمع في قوله ومن آناء الليل فسبح. وقرأ الجمهور لعلك ترضى - بفتح التاء- بصيغة البناء للفاعل، أي رجاء لك أن تنال من الثواب عند الله ما ترضى به نفسك. ويجوز أن يكون المعنى: لعل في ذلك المقدار الواجب من الصلوات ما ترضى به نفسك دون زيادة في الواجب رفقا بك وبأمتك. ويبينه قوله صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» . وقرأ الكسائي، وأبو بكر عن عاصم ترضى - بضم التاء- أي يرضيك ربك، وهو محتمل للمعنيين. [131] 131] ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (131) أعقب أمره بالصبر على ما يقولونه بنهيه عن الإعجاب بما ينعم به من تنعم من المشركين بأموال وبنين في حين كفرهم بالله بأن