البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة طه (20) : الآيات 99 إلى

والوزر: الإثم. وجعل محمولا تمثيل لملاقاة المشقة من جراء الإثم، أي من العقاب عنه. فهنا مضاف مقدر وقرينته الحال في قوله خالدين فيه، وهو حال من اسم الموصول أو الضمير المنصوب بحرف التوكيد، وما صدقهما، متحد وإنما اختلف بالإفراد والجمع رعيا للفظ (من) مرة ولمدلولها مرة. وهو الجمع المعرضون. فقال من أعرض ثم قال خالدين. وجملة وساء لهم يوم القيامة حملا حال ثانية، أي ومسوئين به. و (ساء) هنا هو أحد أفعال الذم مثل (بئس) . وفاعل ساء ضمير مستتر مبهم يفسره التمييز الذي بعده وهو حملا. والحمل- بكسر الحاء- اسم بمعنى المحمول كالذبح بمعنى المذبوح. والمخصوص بالذم محذوف لدلالة لفظ وزرا عليه. والتقدير: وساء لهم حملا وزرهم، وحذف المخصوص في أفعال المدح والذم شائع كقوله تعالى: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب [ص: 30] أي سليمان هو الأواب. واللام في قوله وساء لهم لام التبيين. وهي مبينة للمفعول في المعنى، لأن أصل الكلام: ساءهم الحمل، فجيء باللام لزيادة تبيين تعلق الذم بحمله، فاللام لبيان الذين تعلق بهم سوء الحمل. والحمل- بكسر الحاء- المحمول مثل الذبح. [102- 104] 104] يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا (102) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا (103) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما (104) يوم ينفخ في الصور بدل من يوم القيامة [طه: 101] في قوله وساء لهم يوم القيامة حملا [طه: 101] ، وهو اعتراض بين جملة وقد آتيناك من

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ٣٠٣

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/٣٠٣)