سورة مريم › [سورة طه (20) : الآيات 80 إلى
أن المقصد من المواعدة وحي أصول الشريعة التي تصير صلاحا للأمة فكانت المواعدة مع أولئك كالمواعدة مع جميع الأمة. وقرأ الجميع ونزلنا عليكم إلخ فباعتبار قراءة حمزة، والكسائي، وخلف قد أنجيتكم- وواعدتكم بتاء المفرد تكون قراءة وأنزلنا- بنون العظمة- قريبا من الالتفات وليس عينه، لأن نون العظمة تساوي تاء المتكلم. والسلوى تقدم في سورة البقرة. وكان ذلك في نصف الشهر الثاني من خروجهم من مصر كما في الإصحاح 16 من سفر الخروج. وجملة كلوا مقول محذوف. تقديره: وقلنا أو قائلين. وتقدم نظيره في سورة البقرة. وقرأ الجمهور ما رزقناكم بنون العظمة. وقرأه حمزة، والكسائي، وخلف ما رزقتكم بتاء المفرد. والطغيان: أشد الكبر. ومعنى النهي عن الطغيان في الرزق: النهي عن ترك الشكر عليه وقلة الاكتراث بعبادة المنعم. وحرف (في) الظرفية استعارة تبعية شبه ملابسة الطغيان للنعمة بحلول الطغيان فيها تشبيها للنعمة الكثيرة بالوعاء المحيط بالمنعم عليه على طريقة المكنية، وحرف الظرفية قرينتها. والحلول: النزول والإقامة بالمكان شبهت إصابة آثار الغضب إياهم بحلول الجيش ونحوه بديار قوم. وقرأ الجمهور فيحل عليكم- بكسر الحاء- وقرأوا ومن يحلل عليه غضبي- بكسر اللام الأولى على أنهما فعلا- حل