سورة مريم › سورة طه (20) : آية 77
أن تكون الألف للإطلاق لأجل الفواصل مثل ألف فأضلونا السبيلا [الأحزاب: 67] وألف وتظنون بالله الظنونا [الأحزاب: 10] ، أو أن تكون الواو في قوله ولا تخشى للاستئناف لا للعطف. والدرك- بفتحتين- اسم مصدر الإدراك، أي لا تخاف أن يدركك فرعون. والخشية: شدة الخوف. وحذف مفعوله لإفادة العموم، أي لا تخشى شيئا، وهو عام مراد به الخصوص، أي لا تخشى شيئا مما يخشى من العدو ولا من الغرق. [78- 79] 79] فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم (78) وأضل فرعون قومه وما هدى (79) الفاء فصيحة عاطفة على مقدر يدل عليه الكلام السابق، أي فسرى بهم فأتبعهم فرعون، فإن فرعون بعد أن رأى آيات غضب الله عليه وعلى قومه وأيقن أن ذلك كله تأييد لموسى أذن لموسى وهارون أن يخرجا بني إسرائيل، وكان إذن فرعون قد حصل ليلا لحدوث موتان عظيم في القبط في ليلة الشهر السابع من أشهر القبط وهو شهر (برمهات) وهو الذي اتخذه اليهود رأس سنتهم بإذن من الله وسموه (تسري) فخرجوا من مدينة (رعمسيس) قاصدين شاطىء البحر الأحمر. وندم فرعون على إطلاقهم فأراد أن يلحقهم ليرجعهم إلى مدينته، وخرج في مركبته ومعه ستمائة مركبة مختارة ومركبات أخرى تحمل جيشه. وأتبع: مرادفع تبع. والباء في بجنوده للمصاحبة. واليم: البحر. وغشيانه إياهم: تغطيته جثثهم، أي فغرقوا.