سورة مريم › [سورة طه (20) : الآيات 62 إلى
شاهدت نبع الماء من بين أصابع النبيء صلى الله عليه وسلم لقومها: جئتكم من عند أسحر الناس، وهو في كتاب المغازي من «صحيح البخاري» . والقائلون: قد يكون بعضهم ممن شاهد ما أتى به موسى في مجلس فرعون، أو ممن بلغهم ذلك بالتسامع والاستفاضة. والخطاب في قوله أن يخرجاكم لملئهم. ووجه اتهامهما بذلك هو ما تقدم عند قوله تعالى: قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى [طه: 57] . ونزيد هنا أن يكون هذا من النجوى بين السحرة، أي يريدان الاستئثار بصناعة السحر في أرضكم فتخرجوا من الأرض بإهمال الناس لكم وإقبالهم على سحر موسى وهارون. والطريقة: السنة والعادة شبهت بالطريق الذي يسير فيه السائر، بجامع الملازمة. والمثلى: مؤنث الأمثل. وهو اسم تفضيل مشتق من المثالة، وهي حسن الحالة يقال: فلان أمثل قومه، أي أقربهم إلى الخير وأحسنهم حالا. وأرادوا من هذا إثارة حمية بعضهم غيرة على عوائدهم، فإن لكل أمة غيرة على عوائدها وشرائعها وأخلاقها. ولذا فرعوا على ذلك أمرهم بأن يجمعوا حيلهم وكل ما في وسعهم أن يغلبوا به موسى. والباء في بطريقتكم لتعدية فعل يذهبا. والمعنى: يذهبانها، وهو أبلغ في تعلق الفعل بالمفعول من نصب المفعول. وتقدم عند قوله تعالى: ذهب الله بنورهم في سورة البقرة [17] . وقرأ الجمهور فأجمعوا بهمزة قطع وكسر الميم أمرا من: أجمع أمره، إذا جعله متفقا عليه لا يختلف فيه.