البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › سورة مريم (19) : آية 98 › أغراضها

وكل ذلك تعريض بأن مآل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم صائر إلى ما صارت إليه بعثة موسى عليه السلام من النصر على معانديه. فلذلك انتقل من ذلك إلى وعيد من أعرضوا عن القرآن ولم تنفعهم أمثاله ومواعظه. - وتذكير الناس بعداوة الشيطان للإنسان بما تضمنته قصة خلق آدم. - ورتب على ذلك سوء الجزاء في الآخرة لمن جعلوا مقادتهم بيد الشيطان وإنذارهم بسوء العقاب في الدنيا. - وتسلية النبيء صلى الله عليه وسلم على ما يقولونه وتثبيته على الدين. وتخلل ذلك إثبات البعث، وتهويل يوم القيامة وما يتقدمه من الحوادث والأهوال. [1] بسم الله الرحمن الرحيم طه (1) وهذان الحرفان من حروف فواتح بعض السور مثل الم، ويس. ورسما في خط المصحف بصورة حروف التهجي التي هي مسمى (طا) و (ها) كما رسم جميع الفواتح التي بالحروف المقطعة. وقرئا لجميع القراء كما قرئت بقية فواتح السور. فالقول فيهما كالقول المختار في فواتح تلك السور، وقد تقدم في أول سورة البقرة وسورة الأعراف. وقيل هما حرفان مقتضبان من كلمتي (طاهر) و (هاد) وأنهما على معنى النداء بحذف حرف النداء.

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ١٨٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/١٨٢)