سورة مريم › [سورة مريم (19) : الآيات 85 إلى
ومعنى لا يملكون لا يستطيعون، فإن الملك يطلق على المقدرة والاستطاعة. وقد تقدم عند قوله تعالى: قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا في سورة العقود [76] . [88- 95] وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (88) لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90) أن دعوا للرحمن ولدا (91) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا (92) إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93) لقد أحصاهم وعدهم عدا (94) وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95) عطف على جملة ويقول الإنسان أإذا ما مت [مريم: 66] أو على جملة واتخذوا من دون الله آلهة [مريم: 81] إتماما لحكاية أقوالهم، وهو القول بأن لله ولدا، وهو قول المشركين: الملائكة بنات الله. وقد تقدم في سورة النحل وغيرها فصريح الكلام رد على المشركين، وكنايته تعريض بالنصارى الذين شابهوا المشركين في نسبة الولد إلى الله، فهو تكملة للإبطال الذي في قوله تعالى آنفا: ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه [مريم: 35] إلخ. والضمير عائد إلى المشركين، فيفهم منه أن المقصود من حكاية قولهم ليس مجرد الإخبار عنهم، أو تعليم دينهم ولكن تفظيع قولهم وتشنيعه، وإنما قالوا ذلك تأييدا لعبادتهم الملائكة والجن واعتقادهم شفعاء لهم.