البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة مريم (19) : الآيات 54 إلى

وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ثم إن أمة العرب نشأت من ذريته فهم أهله أيضا، وقد كان من شريعته الصلاة والزكاة وشؤون الحنيفية ملة أبيه إبراهيم. ورضى الله عنه: إنعامه عليه نعما كثيرة، إذ باركه وأنمى نسله وجعل أشرف الأنبياء من ذريته، وجعل الشريعة العظمى على لسان رسول من ذريته. وتقدم اختلاف القراء في قراءة نبيئا بالهمز أو بالياء المشددة. وتقدم توجيه الجمع بين وصف رسول ونبيء عند ذكر موسى عليه السلام آنفا. [56، 57] واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا (56) ورفعناه مكانا عليا (57) إدريس: اسم جعل علما على جد أبي نوح، وهو المسمى في التوراة (أخنوخ) . فنوح هو ابن لامك بن متوشالح بن أخنوخ، فلعل اسمه عند نسابي العرب إدريس، أو أن القرآن سماه بذلك اسما مشتقا من الدرس لما سيأتي قريبا. واسمه (هرمس) عند اليونان، ويزعم أنه كذلك يسمى عند المصريين القدماء، والصحيح أن اسمه عند المصريين (توت) أو (تحوتي) أو (تهوتي) لهجات في النطق باسمه. وذكر ابن العبري في «تاريخه» : «أن إدريس كان يلقب عند قدماء اليونان (طريسمجيسطيس) ، ومعناه بلسانهم ثلاثي التعليم، لأنه كان يصف الله تعالى بثلاث صفات ذاتية وهي الوجود والحكمة والحياة» اه.

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ١٣٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/١٣٠)