البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة مريم (19) : آية

واذكر في الكتاب مريم [مريم: 16] ، أي اذكر يا محمد أن الله ربي فكذلك، ويكون تفريع فاعبدوه على قوله: ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه [مريم: 35] إلى آخره ... وقرأه ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وروح عن يعقوب- بكسر همزة إن. ووجهها ظاهر على كلا الاحتمالين. وجملة هذا صراط مستقيم تذييل وفذلكة لما سبقه على اختلاف الوجوه. والإشارة إلى مضمون ما تقدم على اختلاف الوجوه. والمراد بالصراط المستقيم اعتقاد الحق، شبه بالصراط المستقيم على التشبيه البليغ، شبه الاعتقاد الحق في كونه موصولا إلى الهدى بالصراط المستقيم في إيصاله إلى المكان المقصود باطمئنان بال، وعلم أن غير هذا كبنيات الطريق من سلكها ألقت به في المخاوف والمتالف كقوله وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [الأنعام: 153] . [37] 37] فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37) الفاء لتفريع الإخبار بحصول الاختلاف على الإخبار بأن هذا صراط مستقيم، أي حاد عن الصراط المستقيم الأحزاب فاختلفوا بينهم في الطرائق التي سلكوها، أي هذا صراط مستقيم لا يختلف سالكوه اختلافا أصليا، فسلك الأحزاب طرقا أخرى هي حائدة عن الصراط المستقيم فلم يتفقوا على شيء.

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ١٠٥

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/١٠٥)