البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › [سورة مريم (19) : الآيات 4 إلى

و (يرثني) قرأه الجمهور بالرفع على الصفة ل وليا. وقرأه أبو عمرو، والكسائي بالجزم على أنه جواب الدعاء في قوله فهب لي لإرادة التسبب لأن أصل الأجوبة الثمانية أنها على تقدير فاء السببية. وآل يعقوب يجوز أن يراد بهم خاصة بني إسرائيل كما يقتضيه لفظ آل المشعر بالفضيلة والشرف، فيكون يعقوب هو إسرائيل كأنه قال: ويرث من آل إسرائيل، أي حملة الشريعة وأحبار اليهودية كقوله تعالى: فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة [النساء: 54] ، وإنما يذكر آل الرجل في مثل هذا السياق إذا كانوا على سننه، ومن هذا القبيل قوله تعالى: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه [آل عمران: 68] وقوله: ذرية من حملنا مع نوح [الإسراء: 3] ، مع أن الناس كلهم ذرية من حملوا معه. ويجوز أن يراد يعقوب آخر غير إسرائيل. وهو يعقوب بن ماثان، قاله: معقل والكلبي، وهو عم مريم أخو عمران أبيها، وقيل: هو أخو زكرياء، أي ليس له أولاد فيكون ابن زكرياء وارثا ليعقوب لأنه ابن أخيه، فيعقوب على هذه هو من جملة الموالي الذين خافهم زكرياء من ورائه. [7- 8] يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا (7) قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا (8) مقول قول محذوف دل عليه السياق عقب الدعاء إيجازا، أي قلنا يا زكرياء إلخ ...

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ٦٨

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/٦٨)