البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › أغراض السورة

تعالى بصفة الرحمن. والرد على المشركين الذين تقعروا بإنكار هذا الوصف كما حكى الله تعالى عنهم في قوله في سورة الفرقان [60] وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن. ووقع في هذه السورة استطراد بآية وما نتنزل إلا بأمر ربك [مريم: 64] . [1] بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص (1) حروف هجاء مرسومة بمسمياتها ومقروءة بأسمائها فكأنها كتبت لمن يتهجاها. وقد تقدم القول في مجموع نظائرها. وفي المختار من الأقوال منها في سورة البقرة وكذلك موقعها من الكلام. والأصل في النطق بهذه الحروف أن يكون كل حرف منها موقوفا عليه، لأن الأصل فيها أنها تعداد حروف مستقلة أو مختزلة من كلمات. وقرأ الجمهور جميع أسماء هذه الحروف الخمسة بإخلاص الحركات والسكون بإسكان أواخر أسمائها. وقرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب اسم الحرف الثاني وهو ها بالإمالة. وفي رواية عن نافع وابن كثير (ها) بحركة بين الكسر والفتح. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي (يا) بالإمالة. وقرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر بإظهار دال (صاد) . وقرأ الباقون بإدغامه في ذال ذكر رحمت ربك [مريم: 2] وإنما لم يمد (ها) و (يا) مع أن القارئ إنما ينطق بأسماء هذه الحروف

التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · ص ٦٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/٦٠)