سورة الكهف» › سورة الكهف (18) : آية 102
محسوبا باطلا، وهو كونهم أولياء باعتبار ما تقتضيه حقيقة الولاية من الحماية والنصر. وعبادي صادق على الملائكة والجن والشياطين ومن عبدوهم من الأخيار مثل عيسى عليه السلام، ويصدق على الأصنام بطريق التغليب. ومن دوني متعلق ب أولياء إما بجعل دوني اسما بمعنى حول، أي من حول عذابي، وتأويل أولياء بمعنى أنصارا، أي حائلين دون عذابي ومانعيهم منه، وإما بجعل دوني بمعنى غيري، أي أحسبوا أنهم يستغنون بولايتهم. وصيغ فعل الاتخاذ بصيغة المضارع للدلالة على تجدده منهم وأنهم غير مقلعين عنه. وجعل في «الكشاف» فعل يتخذوا للمستقبل، أي أحسبوا أن يتخذوا عبادي أولياء يوم القيامة كما اتخذوهم في الدنيا، وهو المشار إليه بقوله وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا. ونظره بقوله تعالى: ويوم يحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم [سبأ: 40- 41] . وإظهار الذين كفروا دون أن يقال: أفحسبوا، بإعادة الضمير إلى الكافرين في الآية قبلها، لقصد استقلال الجملة بدلالتها، وزيادة في إظهار التوبيخ لها. وجملة إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا مقررة لإنكار انتفاعهم بأوليائهم فأكد بأن جهنم أعدت لهم نزلا فلا محيص لهم عنها ولذلك أكد بحرف (إن) .