سورة الكهف» › [سورة الكهف (18) : الآيات 37 الى
والحسبان: مصدر حسب كالغفران. وهو هنا صفة لموصوف محذوف، أي هلاكا حسبانا، أي مقدرا من الله، كقوله تعالى: عطاء حسابا [النبأ: 36] . وقيل: الحسبان اسم جمع لسهام قصار يرمى بها في طلق واحد وليس له مفرد. وقيل: اسم جمع حسبانة وهي الصاعقة. وقيل: اسم للجراد. والمعاني الأربعة صالحة هنا، والسماء: الجو المرتفع فوق الأرض. والصعيد: وجه الأرض. وتقدم عند قوله تعالى: فتيمموا صعيدا طيبا [المائدة: 6] . وفسروه هنا بذلك فيكون ذكره هنا توطئة لإجراء الصفة عليه وهي زلقا. وفي «اللسان» عن الليث «يقال للحديقة، إذا خربت وذهب شجراؤها: قد صارت صعيدا، أي أرضا مستوية لا شجر فيها» اه. وهذا إذا صح أحسن هنا، ويكون وصفه ب زلقا مبالغة في انعدام النفع به بالمرة. لكني أظن أن الليث ابتكر هذا المعنى من هذه الآية وهو تفسير معنى الكلام وليس تبيينا لمدلول لفظ صعيد. ونظيره قوله: وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا [الكهف: 8] في أول هذه السورة. والزلق: مصدر زلقت الرجل، إذا اضطربت وزلت على الأرض فلم تستقر. ووصف الأرض بذلك مبالغة، أي ذات زلق، أي هي مزلقة. والغور: مصدر غار الماء، إذا ساخ الماء في الأرض. ووصفه بالمصدر للمبالغة، ولذلك فرع عليه فلن تستطيع له طلبا. وجاء بحرف توكيد النفي زيادة في التحقيق لهذا الرجاء الصادر مصدر الدعاء.