البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الكهف» › سورة الكهف (18) : آية 31

وجملة يحلون في موضع الصفة «لجنات عدن» . والتحلية: التزيين، والحلية: الزينة. وأسند الفعل إلى المجهول، لأنهم يجدون أنفسهم محلين بتكوين الله تعالى. والأساور: جمع سوار على غير قياس. وقيل: أصله جمع أسورة الذي هو جمع سوار. فصيغة جمع الجمع للإشارة إلى اختلاف أشكال ما يحلون به منها، فإن الحلية تكون مرصعة بأصناف اليواقيت. و (من) في قوله: من أساور مزيدة للتأكيد على رأي الأخفش، وسيأتي وجهه في سورة الحج. ويجوز أن تكون للابتداء، وهو متعين عند الذين يمنعون زيادتها في الإثبات. والسوار: حلي من ذهب أو فضة يحيط بموضع من الذراع، وهو اسم معرب عن الفارسية عند المحققين وهو في الفارسية (دستواره) بهاء في آخره كما في «كتاب الراغب» ، وكتب بدون هاء في «تاج العروس» . وأما قوله: من ذهب فإن (من) فيه للبيان، وفي الكلام اكتفاء، أي من ذهب وفضة كما اكتفى في آية سورة الإنسان بذكر الفضة عن ذكر الذهب بقوله: وحلوا أساور من فضة [الإنسان: 21] ، ولكل من المعدنين جماله الخاص. واللباس: ستر البدن بثوب من قميص أو إزار أو رداء، وجميع ذلك للوقاية من الحر والبرد وللتجمل. والثياب: جمع ثوب، وهو الشقة من النسيج. واللون الأخضر أعدل الألوان وأنفعها عند البصر، وكان من شعار الملوك. قال النابغة: يصونون أجسادا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب

التحرير والتنوير · الجزء ١٥ · ص ٣١٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٥/٣١٢)