البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › [سورة الإسراء (17) : الآيات 90 إلى

93] وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا (90) أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا (91) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا (92) أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا (93) عطف جملة وقالوا على جملة فأبى أكثر الناس إلا كفورا [الإسراء: 89] ، أي كفروا بالقرآن وطالبوا بمعجزات أخرى. وضمير الجمع عائد إلى أكثر الناس الذين أبوا إلا كفورا، باعتبار صدور هذا القول بينهم وهم راضون به ومتمالئون عليه متى علموه، فلا يلزم أن يكون كل واحد منهم قال هذا القول كله بل يكون بعضهم قائلا جميعه أو بعضهم قائلا بعضه. ولما اشتمل قولهم على ضمائر الخطاب تعين أن بعضهم خاطب به النبيء صلى الله عليه وسلم مباشرة إما في مقام واحد وإما في مقامات. وقد ذكر ابن إسحاق: أن عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلف، وناسا معهم اجتمعوا بعد غروب الشمس عند الكعبة وبعثوا إلى النبيء صلى الله عليه وسلم أن

التحرير والتنوير · الجزء ١٥ · ص ٢٠٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٥/٢٠٦)