سورة الإسراء › سورة الإسراء (17) : الآيات 76 إلى 77
الآية، وهي رواية باطلة. وسبب غزوة تبوك معروف في كتب الحديث والسير ومن أجل هذه الرواية قال فريق: إن الآية مدنية كما تقدم في صدر السورة. [78] 78] أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (78) كان شرع الصلوات الخمس للأمة ليلة الإسراء، كما ثبت في الحديث الصحيح، ولكنه كان غير مثبت في التشريع المتواتر إنما أبلغه النبيء أصحابه فيوشك أن لا يعلمه غيرهم ممن يأتي من المسلمين. وأيضا فقد عينت الآية أوقاتا للصلوات بعد تقرر فرضها، فلذلك جاءت هذه الآية في هذه السورة التي نزلت عقب حادث الإسراء جمعا للتشريع الذي شرع للأمة أيامئذ المبتدأ بقوله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه الآيات [الإسراء: 23] . فالجملة استئناف ابتدائي. ومناسبة موقعها عقب ما قبلها أن الله لما امتن على النبيء صلى الله عليه وسلم بالعصمة وبالنصر ذكره بشكر النعمة بأن أمره بأعظم عبادة يعبده بها، وبالزيادة منها طلبا لازدياد النعمة عليه، كما دل عليه قوله في آخر الآية عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [الإسراء: 79] . فالخطاب بالأمر للنبيء صلى الله عليه وسلم، ولكن قد تقرر من اصطلاح القرآن أن خطاب النبيء بتشريع تدخل فيه أمته إلا إذا دل دليل على اختصاصه بذلك الحكم، وقد علم المسلمون ذلك وشاع بينهم بحيث ما كانوا يسألون عن اختصاص حكم إلا في مقام الاحتمال القوي، كمن سأله: ألنا هذه أم للأبد؟ فقال: بل للأبد.