البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › سورة البقرة (2) : الآيات 45 إلى 46

العرب على معنى اليقين كثير جدا، قال أوس بن حجر يصف صيادا رمى حمار وحش بسهم (1) : فأرسله مستيقن الظن أنه ... مخالط ما بين الشرا سيف جائف وقال دريد بن الصمة: فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم بالفارسي المسرج فهو مشترك بين الاعتقاد الجازم وبين الاعتقاد الراجح. والملاقاة والرجوع هنا مجازان عن الحساب والحشر أو عن الرؤية والثواب لأن حقيقة اللقاء- وهو تقارب الجسمين، وحقيقة الرجوع وهو الانتهاء إلى مكان خرج منه المنتهي- مستحيلة هنا. والمقصود من قوله: وإنها لكبيرة إلخ التعريض بالثناء على المسلمين، وتحريض بني إسرائيل على التهمم بالاقتداء بالمؤمنين وعلى جعل الخطاب في قوله: واستعينوا للمسلمين يكون قوله: وإنها لكبيرة تعريضا بغيرهم من اليهود والمنافقين. والملاقاة مفاعلة من لقي، واللقاء الحضور كما تقدم في قوله: فتلقى آدم من ربه كلمات [البقرة: 37] والمراد هنا الحضور بين يدي الله للحساب أي الذين يؤمنون بالبعث، وسيأتي تفصيل لها عند قوله تعالى واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه [البقرة: 223] في هذه السورة، وفي سورة الأنعام [31] عند قوله تعالى: قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. [47]

التحرير والتنوير · الجزء ١ · ص ٤٨١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١/٤٨١)