البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › [سورة الإسراء (17) : آية

بأرض كنعان اسمه (نابو) وأنه هو الجبل الذي ابتنى عليه سليمان الهيكل وهو المسجد الذي به الصخرة. وقصة بناء سليمان إياه مفصلة في سفر الملوك الأول من أسفار التوراة. وقد انتابه التخريب ثلاث مرات: - أولاها: حين خربه بختنصر ملك بابل سنة 578 قبل المسيح ثم جدده اليهود تحت حكم الفرس. - الثانية: خربه الرومان في مدة طيطوس بعد حروب طويلة بينه وبين اليهود وأعيد بناؤه، فأكمل تخريبه أدريانوس سنة 135 للمسيح وعفى آثاره فلم تبق منه إلا أطلال. - الثالثة لما تنصرت الملكة هيلانة أم الإنبراطور قسطنطين ملك الروم (بيزنطة) وصارت متصلبة في النصرانية، وأشرب قلبها بغض اليهود بما تعتقده من قتلهم المسيح كان مما اعتدت عليه حين زارت أورشليم أن أمرت بتعفية أطلال هيكل سليمان وأن ينقل ما بقي من الأساطين ونحوها فتبنى بها كنيسة على قبر المسيح المزعوم عندهم في موضع توسموا أن يكون هو موضع القبر (والمؤرخون من النصارى يشكون في كون ذلك المكان هو المكان الذي يدعى أن المسيح دفن فيه) وأن تسميها كنيسة القيامة، وأمرت بأن يجعل موضع المسجد الأقصى مرمى أزبال البلد وقماماته فصار موضع الصخرة مزبلة تراكمت عليها الأزبال فغطتها وانحدرت على درجها. ولما فتح المسلمون بقية أرض الشام في زمن عمر وجاء عمر بن الخطاب ليشهد فتح مدينة إيلياء (1) وهي المعروفة من قبل (أورشليم)

التحرير والتنوير · الجزء ١٥ · ص ١٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٥/١٧)