سورة الإسراء
وذكر فيها الإسراء إلى المسجد الأقصى تنويها بالمسجد الأقصى وتذكيرا بحرمته. نزلت هذه السورة بعد سورة القصص وقبل سورة يونس. وعدت السورة الخمسين في تعداد نزول سورة القرآن. وعدد آيها مائة وعشر في عد أهل العدد بالمدينة، ومكة، والشام، والبصرة. ومائة وإحدى عشرة في عد أهل الكوفة. العماد الذي أقيمت عليه أغراض هذه السورة إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وإثبات أن القرآن وحي من الله. وإثبات فضله وفضل من أنزل عليه. وذكر أنه معجز. ورد مطاعن المشركين فيه وفيمن جاء به، وأنهم لم يفقهوه فلذلك أعرضوا عنه. وإبطال إحالتهم أن يكون النبيء صلى الله عليه وسلم أسري به إلى المسجد الأقصى. فافتتحت بمعجزة الإسراء توطئة للتنظير بين شريعة الإسلام وشريعة موسى- عليه الصلاة والسلام- على عادة القرآن في ذكر المثل والنظائر الدينية، ورمزا إليها إلى أن الله أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم من الفضائل أفضل مما أعطى من قبله. وأنه أكمل له الفضائل فلم يفته منها فائت. فمن أجل ذلك أحله بالمكان المقدس الذي تداولته الرسل من قبل، فلم يستأثرهم بالحلول