سورة النحل › [سورة النحل (16) : آية
و (الظعن) - بفتح الظاء والعين وتسكن العين-، وقد قرأه بالأول نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب، وبالثاني الباقون، وهو السفر. وأطلق اليوم على الحين والزمن، أي وقت سفركم. والأثاث- بفتح الهمزة- اسم جمع للأشياء التي تفرش في البيوت من وسائد وبسط وزرابي، وكلها تنسج أو تحشى بالأصواف والأشعار والأوبار. والمتاع أعم من الأثاث، فيشمل الأعدال والخطم والرحائل واللبود والعقل. فالمتاع: ما يتمتع به وينتفع، وهو مشتق من المتع، وهو الذهاب بالشيء، ولملاحظة اشتقاقه تعلق به إلى حين. والمقصود من هذا المتعلق الوعظ بأنها أو أنهم صائرون إلى زوال يحول دون الانتفاع بها ليكون الناس على أهبة واستعداد للآخرة فيتبعوا ما يرضي الله تعالى. كما قال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها [سورة الأحقاف: 20] . [81] 81] والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون (81) عطف على أخواتها. والقول في نظم والله جعل لكم كالقول في نظائره المتقدمة. وهذا امتنان بنعمة الإلهام إلى التوقي من أضرار الحر والقر في حالة الانتقال، أعقبت به المنة بذلك في حال الإقامة والسكنى، وبنعمة خلق الأشياء التي