سورة النحل › أغراض هذه السورة
وإثبات البعث والجزاء فابتدئت بالإنذار بأنه قد اقترب حلول ما أنذر به المشركون من عذاب الله الذي يستهزئون به، وتلا ذلك قرع المشركين وزجرهم على تصلبهم في شركهم وتكذيبهم. وانتقل إلى الاستدلال على إبطال عقيدة الشرك فابتدئ بالتذكير بخلق السماوات والأرض، وما في السماء من شمس وقمر ونجوم، وما في الأرض من ناس وحيوان ونبات وبحار وجبال، وأعراض الليل والنهار. وما في أطوار الإنسان وأحواله من العبر. وخصت النحل وثمراتها بالذكر لوفرة منافعها والاعتبار بإلهامها إلى تدبير بيوتها وإفراز شهدها. والتنويه القرآن وتنزيهه عن اقتراب الشيطان، وإبطال افترائهم على القرآن. والاستدلال على إمكان البعث وأنه تكوين كتكوين الموجودات. والتحذير مما حل بالأمم التي أشركت بالله وكذبت رسله- عليهم السلام- عذاب الدنيا وما ينتظرهم من عذاب الآخرة. وقابل ذلك بضده من نعيم المتقين المصدقين والصابرين على أذى المشركين والذين هاجروا في الله وظلموا. والتحذير من الارتداد عن الإسلام، والترخيص لمن أكره على الكفر في التقية من المكرهين. والأمر بأصول من الشريعة من تأصيل العدل، والإحسان، والمواساة، والوفاء بالعهد، وإبطال الفحشاء والمنكر والبغي، ونقض العهود، وما على ذلك من جزاء بالخير في الدنيا والآخرة.