سورة الحجر › سورة الحجر (15) : الآيات 61 إلى 65
و (حيث تؤمرون) أي حيث تؤمرون بالمضي. ولم يبينوا له المكان الذي يقصده إلا وقت الخروج، وهو مدينة عمورية، كما تقدم في سورة هود. [66] وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين (66) قضينا قدرنا، وضمن معنى أوحينا فعدي ب (إلى) . والتقدير: وقضينا ذلك الأمر فأوحينا إليه، أي إلى لوط- عليه السلام-، أي أوحينا إليه بما قضينا. وذلك الأمر إبهام للتهويل. والإشارة للتعظيم، أي الأمر العظيم. وأن دابر هؤلاء مقطوع جملة مفسرة ل ذلك الأمر وهي المناسبة للفعل المضمن وهو (أوحينا) . فصار التقدير: وقضينا الأمر وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع. فنظم الكلام هذا النظم البديع الوافر المعنى بما في قوله: ذلك الأمر من الإبهام والتعظيم. ومجيء جملة دابر مفسرة مع صلوحية أن لبيان كل من إبهام الإشارة ومن فعل (أوحينا) المقدر المضمن، فتم بذلك إيجاز بديع معجز. والدابر: الآخر، أي آخر شخص. وقطعه: إزالته. وهو كناية عن استئصالهم كلهم، كما تقدم عند قوله تعالى: فقطع دابر القوم الذين ظلموا في سورة الأنعام [45] . وإشارة هؤلاء إلى قومه. ومصبحين داخلين في الصباح، أي في أول وقته، وهو حال من اسم الإشارة. ومبدأ الصباح وقت شروق الشمس ولذلك قال بعده فأخذتهم الصيحة مشرقين