البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الحجر › [سورة الحجر (15) : الآيات 45 إلى

المسلمين، والشدة في إقامة الحق على حسب اجتهادهم. كما روي عن علي- كرم الله وجهه- أنه قال: إني لأرجو من أن أكون أنا وطلحة ممن قال الله تعالى: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا . فقال جاهل من شيعة علي اسمه الحارث بن الأعور الهمذاني: كلا، الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد. فقال علي: «فلمن هذه الآية لا أم لك بفيك التراب» . والسرر: جمع سرير. وهو محمل كالكرسي متسع يمكن الاضطجاع عليه. والاتكاء: مجلس أصحاب الدعة والرفاهية لتمكن الجالس عليه من التقلب كيف شاء حتى إذا مل جلسة انقلب لغيرها. والتقابل: كون الواحد قبالة غيره، وهو أدخل في التأنس بالرؤية والمحادثة. والمس: كناية عن الإصابة. والنصب: التعب الناشئ عن استعمال الجهد. [49، 50] 50] نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) هذا تصدير لذكر القصص التي أريد من التذكير بها الموعظة بما حل بأهلها، وهي قصة قوم لوط وقصة أصحاب الأيكة وقصة ثمود. وابتدئ ذلك بقصة إبراهيم- عليه الصلاة والسلام- لما فيها من كرامة الله له تعريضا بالمشركين إذ لم يقتفوا آثاره في التوحيد. فالجملة مستأنفة استئنافا ابتدائيا وهو مرتبط بقوله في أوائل السورة: وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم [سورة الحجر: 4] .

التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · ص ٥٦

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٤/٥٦)