سورة الرعد › سورة إبراهيم (14) : الآيات 48 إلى 51
وتبديل الأرض والسماوات يوم القيامة: إما بتغيير الأوصاف التي كانت لها وإبطال النظم المعروفة فيها في الحياة الدنيا، وإما بإزالتها ووجدان أرض وسماوات أخرى في العالم الأخروي. وحاصل المعنى استبدال العالم المعهود بعالم جديد. ومعنى وبرزوا لله الواحد القهار مثل ما ذكر في قوله: وبرزوا لله جميعا [سورة إبراهيم: 21] . والوصف ب الواحد القهار للرد على المشركين الذين أثبتوا له شركاء وزعموا أنهم يدافعون عن أتباعهم. وضمير برزوا عائد إلى معلوم من السياق، أي وبرز الناس أو برز المشركون. والتقرين: وضع اثنين في قرن، أي حبل. والأصفاد جمع صفاد بوزن كتاب، وهو القيد والغل. والسرابيل: جمع سربال وهو القميص. وجملة سرابيلهم من قطران حال من المجرمين. والقطران: دهن من تركيب كيمياوي قديم عند البشر يصنعونه من إغلاء شجر الأرز وشجر السرو وشجر الأبهل- بضم الهمزة والهاء وبينهما موحدة ساكنة- وهو شجر من فصيلة العرعر. ومن شجر العرعر بأن تقطع الأخشاب وتجعل في قبة مبنية على بلاط سوي وفي القبة قناة إلى خارج. وتوقد النار حول تلك الأخشاب فتصعد الأبخرة منها ويسري ماء البخار في القناة فتصب في إناء آخر موضوع تحت القناة فيتجمع منهماء أسود يعلوه زبد خاثر أسود. فالماء يعرف بالسائل والزبد يعرف بالبرقي. ويتخذ للتداوي من الجرب للإبل ولغير ذلك مما هو موصوف في كتب الطب وعلم الأقرباذين. وجعلت سرابيلهم من قطران لأنه شديد الحرارة فيؤلم الجلد الواقع هو عليه، فهو لباسهم قبل دخول النار ابتداء بالعذاب حتى يقعوا في النار-.