سورة الرعد › سورة إبراهيم (14) : آية 47
تنفي الأول وكونه صاحب انتقام ينفي الثاني. وهذه الجملة تذييل أيضا وبها تم الكلام. [48- 51] يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (48) وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد (49) سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار (50) ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب (51) استئناف لزيادة الإنذار بيوم الحساب، لأن في هذا تبيين بعض ما في ذلك اليوم من الأهوال فلك أن تجعل يوم تبدل الأرض متعلقا بقوله: سريع الحساب قدم عليه للاهتمام بوصف ما يحصل فيه، فجاء على هذا النظم ليحصل من التشويق إلى وصف هذا اليوم لما فيه من التهويل. ولك أن تجعله متعلقا بفعل محذوف تقديره: اذكر يوم تبدل الأرض، وتجعل جملة إن الله سريع الحساب على هذا تذييلا. ولك أن تجعله متعلقا بفعل محذوف دل عليه قوله: ليجزي الله كل نفس ما كسبت. والتقدير يجزي الله كل نفس بما كسبت يوم تبدل الأرض.. الخ. وجملة إن الله سريع الحساب تذييل أيضا. والتبديل: التغيير في شيء إما بتغيير صفاته، كقوله تعالى: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات [سورة الفرقان: 70] ، وقولك: بدلت الحلقة خاتما وإما بتغيير ذاته وإزالتها بذات أخرى، كقوله تعالى: بدلناهم جلودا غيرها [سورة النساء: 56] ، وقوله: وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط [سورة سبأ: 16] .