البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › سورة الرعد (13) : آية 37

ومعنى ما جاءك من العلم ما بلغك وعلمته، فيحتمل أن يراد بالموصول القرآن تنويها به، أي لئن شايعتهم فسألتنا آية ير القرآن بعد أن نزل عليك القرآن، أو بعد أن أعلمناك أنا غير متنازلين لإجابة مقترحاتهم. ويحتمل اتباع دينهم فإن دينهم أهواء ويكون ما صدق ما جاءك من العلم هو دين الإسلام. والولي: النصير. والواقي: المدافع. وجعل نفي الولي والنصير جوابا للشرط كناية عن الجواب، وهو المؤاخذة والعقوبة. والمقصود من هذا تحذير المسلمين من أن يركنوا إلى تمويهات المشركين، والتحذير من الرجوع إلى دينهم تهييجا لتصلبهم في دينهم على طريقة قوله تعالى: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك [سورة الزمر: 65] ، وتأييس المشركين من الطمع في مجيء آية توافق مقترحاتهم. ومن الداخلة على اسم الجلالة تتعلق ب ولي وواق. ومن الداخلة على ولي لتأكيد النفي تنصيصا على العموم. وتقدم الخلاف بين الجمهور وابن كثير في حذفهم ياء واق في حالتي الوصل والوقف وإثبات ابن كثير الياء في حالة الوقف دون الوصل عند قوله تعالى: ولكل قوم هاد في هذه السورة [الرعد: 7] . [38، 39] ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب (38) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (39) ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله. هذا عود إلى الرد على المشركين في إنكارهم آية القرآن وتصميمهم على المطالبة بآية من مقترحاتهم تماثل ما يؤثر من آيات موسى وآيات عيسى-

التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · ص ١٦١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٣/١٦١)