سورة الرعد › [سورة الرعد (13) : آية
25] والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (25) هذا شرح حال أضداد الذين يوفون بعهد الله، وهو ينظر إلى شرح مجمل قوله: كمن هو أعمى [سورة الرعد: 19] . والجملة معطوفة على جملة الذين يوفون [الرعد: 20] . ونقض العهد: إبطاله وعدم الوفاء به. وزيادة من بعد ميثاقه زيادة في تشنيع النقض، أي من بعد توثيق العهد وتأكيده. وتقدم نظير هذه الآية قوله تعالى: وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض في أوائل سورة البقرة: 26- 27] . وجملة أولئك لهم اللعنة خبر عن والذين ينقضون وهي مقابل جملة أولئك لهم عقبى الدار. والبعد عن الرحمة والخزي وإضافة سوء الدار كإضافة عقبى الدار. والسوء ضد العقبى كما تقدم. [26] الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع (26) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا عما يهجس في نفوس السامعين من المؤمنين والكافرين من سماع قوله: أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار