سورة الرعد › سورة الرعد (13) : آية 19
والألباب: العقول. وتقدم في آخر سورة آل عمران. [20، 22] 22] الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (20) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21) والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار (22) يجوز أن تكون الذين يوفون ابتداء كلام فهو استئناف ابتدائي جاء لمناسبة ما أفادت الجملة التي قبلها من إنكار الاستواء بين فريقين. ولذلك ذكر في هذه الجمل حال فريقين في المحامد والمساوي ليظهر أن نفي التسوية بينهما في الجملة السابقة ذلك النفي المراد به تفضيل أحد الفريقين على الآخر هو نفي مؤيد بالحجة، وبذلك يصير موقع هذه الجملة مفيدا تعليلا لنفي التسوية المقصود منه تفضيل المؤمنين على المشركين، فيكون قوله: الذين يوفون مسندا إليه وكذلك ما عطف عليه. وجملة أولئك لهم عقبى الدار مسندا. واجتلاب اسم الإشارة أولئك لهم عقبى الدار للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون بما بعد اسم الإشارة من أجل الأوصاف التي قبل اسم الإشارة، كقوله تعالى: أولئك على هدى من ربهم في أول سورة البقرة [5] . ونظير هذه الجملة قوله تعالى: الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا [سورة الفرقان: 34] من قوله: ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا [سورة الفرقان: 33] .