سورة الرعد › [سورة الرعد (13) : آية
والزرع تقدم في قوله: والنخل والزرع مختلفا أكله [الأنعام: 141] . والنخيل: اسم جمع نخلة مثل النخل، وتقدم في تلك الآية، وكلاهما في سورة الأنعام. والزرع يكون في الجنات يزرع بين أشجارها. وقرأ الجمهور وزرع ونخيل بالجر عطفا على أعناب، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، ويعقوب بالرفع عطفا على جنات. والمعنى واحد لأن الزرع الذي في الجنات مساو للذي في غيرها فاكتفي به قضاء لحق الإيجاز. وكذلك على قراءة الرفع هو يغني عن ذكر الزرع الذي في الجنات، والنخل لا يكون إلا في جنات. وصنوان: جمع صنو بكسر الصاد في الأفصح فيهما وهي لغة الحجاز، وبضمها فيهما أيضا وهي لغة تميم وقيس. والصنو: النخلة المجتمعة مع نخلة أخرى نابتتين في أصل واحد أو نخلات. الواحد صنو والمثنى صنوان بدون تنوين، والجمع صنوان بالتنوين جمع تكسير. وهذه الزنة نادرة في صيغ أو الجموع في العربية لم يحفظ منها إلا خمسة جموع: صنو وصنوان، وقنو وقنوان، وزيد بمعنى مثل وزيدان، وشقذ (بذال معجمة اسم الحرباء) وشقذان، وحش (بمعنى بستان) وحشان. وخص النخل بذكر صفة صنوان لأن العبرة بها أقوى. ووجه زيادة وغير صنوان تجديد العبرة باختلاف الأحوال. وقرأ الجمهور صنوان وغير صنوان بجر صنوان وجر وغير عطفا على زرع. وقرأهما ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، ويعقوب- بالرفع- عطفا على وجنات. والسقي: إعطاء المشروب. والمراد بالماء هنا ماء المطر وماء الأنهار وهو واحد بالنسبة للمسقي ببعضه.