سورة يوسف › سورة يوسف (12) : آية 108
بوسائل بث القرآن وأركان الإسلام والجهاد في سبيل الله. وقد كانت الدعوة إلى الإسلام في صدر زمان البعثة المحمدية واجبا على الأعيان لقول النبيء صلى الله عليه وسلم «بلغوا عني ولو آية» أي بقدر الاستطاعة. ثم لما ظهر الإسلام وبلغت دعوته الأسماع صارت الدعوة إليه واجبا على الكفاية كما دل عليه قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير الآية في سورة آل عمران [104] . وعطفت جملة وسبحان الله على جملة أدعوا إلى الله، أي أدعو إلى الله وأنزهه. وسبحان: مصدر التسبيح جاء بدلا عن الفعل للمبالغة. والتقدير: وأسبح الله سبحانا، أي أدعو الناس إلى توحيده وطاعته وأنزهه عن النقائص التي يشرك بها المشركون من دعاء الشركاء، والولد، والصاحبة. وجملة وما أنا من المشركين بمنزلة التذييل لما قبلها لأنها تعم ما تضمنته. [109، 110] وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون (109) حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين (110) عطف على جملة وما أكثر الناس [سورة يوسف: 103] إلخ. هاتان الآيتان متصل معناهما بما تضمنه قوله تعالى: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك [سورة يوسف: 102] إلى قوله: إن هو إلا ذكر للعالمين [سورة يوسف: 104] وقوله: قل هذه سبيلي الآية [سورة يوسف: 108] ، فإن تلك الآي تضمنت الحجة