سورة يوسف › سورة يوسف (12) : الآيات 105 إلى 106
بما يشبه ضده على وجه التهكم. وإسناد هذا الحكم إلى أكثرهم باعتبار أكثر أحوالهم وأقوالهم لأنهم قد تصدر عنهم أقوال خلية عن ذكر الشريك. وليس المراد أن بعضا منهم يؤمن بالله غير مشرك معه إلها آخر. [107] أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون (107) اعتراض بالتفريع على ما دلت عليه الجملتان قبله من تفظيع حالهم وجرأتهم على خالقهم والاستمرار على ذلك دون إقلاع، فكأنهم في إعراضهم عن توقع حصول غضب الله بهم آمنون أن تأتيهم غاشية من عذابه في الدنيا أو تأتيهم الساعة بغتة فتحول بينهم وبين التوبة ويصيرون إلى العذاب الخالد. والاستفهام مستعمل في التوبيخ. والغشي والغشيان: الإحاطة من كل جانب وإذا غشيهم موج كالظلل [سورة لقمان: 32] . وتقدم في قوله تعالى يغشي الليل النهار في [سورة الأعراف: 54] . والغاشية الحادثة التي تحيط بالناس. والعرب يؤنثون هذه الحوادث مثل الطامة والصاخة والداهية والمصيبة والكارثة والحادثة والواقعة والحاقة. والبغتة: الفجأة. وتقدمت عند قوله تعالى: حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة في آخر سورة الأنعام [31] . [108] قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين (108) استئناف ابتدائي للانتقال من الاعتبار بدلالة نزول هذه القصة للنبيء صلى الله عليه وسلم الأمي على صدق نبوءته وصدقه فيما جاء به من التوحيد إلى