سورة يوسف › سورة يوسف (12) : الآيات 70 إلى 75
أي كذلك حكم قومنا في جزاء السارق الظالم بسرقته أو أرادوا أنه حكم الإخوة على من يقدر منهم أن يظهر الصواع في رحله، أي فهو حقيق لأن نجزيه بذلك. والإشارة ب كذلك إلى الجزاء المأخوذ من نجزي، أي نجزي الظالمين جزاء كذلك الجزاء، وهو من وجد في رحله. [76] 76] فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم (76) فبدأ أي أمر يوسف- عليه السلام- بالبداءة بأوعية بقية إخوته قبل وعاء أخيه الشقيق. وأوعية: جمع وعاء، وهو الظرف،. مشتق من الوعي وهو الحفظ. والابتداء بأوعية غير أخيه لإبعاد أن يكون الذي يوجد في وعائه هو المقصود من أول الأمر. وتأنيث ضمير استخرجها للسقاية. وهذا التأنيث في تمام الرشاقة إذ كانت الحقيقة أنها سقاية جعلت صواعا. فهو كرد العجز على الصدر. والقول في كذلك كدنا ليوسف كالقول في كذلك نجزي الظالمين [سورة يوسف: 75] . والكيد: فعل يتوصل بظاهره إلى مقصد خفي. والكيد: هنا هو إلهام يوسف- عليه السلام- لهذه الحيلة المحكمة في وضع الصواع وتفتيشه وإلهام إخوته إلى ذلك الحكم المصمت. وأسند الكيد إلى الله لأنه ملهمه فهو مسببه. وجعل الكيد لأجل يوسف- عليه السلام- لأنه لفائدته.