البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › سورة يوسف (12) : آية 69

إخوتهما بقرينة المقام، وأراد بذلك ما كان يجده أخوه (بنيامين) من الحزن لهلاك أخيه الشقيق وفظاظة إخوته وغيرتهم منه. والنهي عن الابتئاس مقتض الكف عنه، أي أزل عنك الحزن واعتض عنه بالسرور. وأفاد فعل الكون في المضي أن المراد ما عملوه فيما مضى. وأفاد صوغ يعملون بصيغة المضارع أنه أعمال متكررة من الأذى. وفي هذا تهيئة لنفس أخيه لتلقي حادث الصواع باطمئنان حتى لا يخشى أن يكون بمحل الريبة من يوسف- عليه السلام-. [70- 75] فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون (70) قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون (71) قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (72) قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين (73) قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين (74) قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين (75) تقدم الكلام على نظير قوله: فلما جهزهم بجهازهم في الآيات قبل هذه. وإسناد جعل السقاية إلى ضمير يوسف مجاز عقلي، وإنما هو آمر بالجعل والذين جعلوا السقاية هم العبيد الموكلون بالكيل. والسقاية: إناء كبير يسقى به الماء والخمر. والصواع: لغة في الصاع، وهو وعاء للكيل يقدر بوزن رطل وربع أو وثلث. وكانوا يشربون الخمر

التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · ص ٢٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٣/٢٧)