سورة يوسف › سورة يوسف (12) : آية 36
وكان تعبير الرؤيا من فنون علمائهم فلذلك أيد الله به يوسف- عليه السلام- بينهم. وهذان الفتيان توسما من يوسف- عليه السلام- كمال العقل والفهم فظنا أنه يحسن تعبير الرؤيا ولم يكونا علما منه ذلك من قبل، وقد صادفا الصواب، ولذلك قالا: إنا نراك من المحسنين، أي المحسنين التعبير، أو المحسنين الفهم. والإحسان: الإتقان، يقال: هو لا يحسن القراءة، أي لا يتقنها. ومن عادة المساجين حكاية المرائي التي يرونها، لفقدانهم الأخبار التي هي وسائل المحادثة والمحاورة، ولأنهم يتفاءلون بما عسى أن يبشرهم بالخلاص في المستقبل. وكان علم تعبير الرؤيا من العلوم التي يشتغل بها كهنة المصريين، كما دل عليه قوله تعالى حكاية عن ملك مصر أفتوني في رءياي إن كنتم للرءيا تعبرون [سورة يوسف: 43] كما سيأتي. والعصر: الضغط باليد أو بحجر أو نحوه على شيء فيه رطوبة لإخراج ما فيه من المائع زيت أو ماء. والعصير: ما يستخرج من المعصور سمي باسم محله، أي معصور من كذا. والخبز: اسم لقطعة من دقيق البر أو الشعير أو نحوهما يعجن بالماء ويوضع قرب النار حتى ينضج ليؤكل، ويسمى رغيفا أيضا. والضمير في بتأويله للمذكور، أو للمرئي باعتبار الجنس.