سورة يوسف › [سورة يوسف (12) : الآيات 11 إلى
في كيفية النطق بهذه النون بين إدغام محض، وإدغام بإشمام، وإخفاء بلا إدغام، وهذا الوجه الأخير مرجوح، وأرجح الوجهين الآخرين الإدغام بإشمام، وهما طريقتان للكل وليسا مذهبين. وحرف على التي يتعدى بها فعل الأمن المنفي للاستعلاء المجازي بمعنى التمكن من تعلق الائتمان بمدخول على. والنصح عمل أو قول فيه نفع للمنصوح، وفعله يتعدى باللام غالبا وبنفسه. وتقدم في قوله تعالى: أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم في سورة الأعراف [62] . وجملة وإنا له لناصحون معترضة بين جملتي ما لك لا تأمنا وجملة أرسله. والمعنى هنا: أنهم يعملون ما فيه نفع ليوسف- عليه السلام-. وجملة أرسله مستأنفة استئنافا بيانيا لأن الإنكار المتقدم يثير ترقب يعقوب- عليه السلام- لمعرفة ما يريدون منه ليوسف- عليه السلام-. ويرتع قرأه نافع، وأبو جعفر، ويعقوب- بياء الغائب وكسر العين-. وقرأه ابن كثير- بنون المتكلم المشارك وكسر العين- وهو على قراءتي هؤلاء الأربعة مضارع ارتعى وهو افتعال من الرعي للمبالغة فيه. فهو حقيقة في أكل المواشي والبهائم واستعير في كلامهم للأكل الكثير لأن الناس إذا خرجوا إلى الرياض والأرياف للعب والسبق تقوى شهوة الأكل فيهم فيأكلون أكلا ذريعا فلذلك شبه أكلهم بأكل الأنعام. وإنما ذكروا ذلك لأنه يسر أباهم أن يكونوا فرحين. وقرأه أبو عمرو، وابن عامر- بنون وسكون العين-. وقرأه عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف- بياء الغائب وسكون العين- وهو على قراءتي هؤلاء الستة مضارع رتع إذا أقام في خصب وسعة من الطعام. والتحقيق أن