البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › [سورة يوسف (12) : آية

بالكسرة لكثرة الاستعمال. ويدل لذلك بقاء الياء في بعض الكلام كقول الشاعر الذي لا نعرفه: أيا أبتي لا زلت فينا فإنما ... لنا أمل في العيش ما دمت عائشا ويجوز كسر هذه التاء وفتحها، وبالكسر قرأها الجمهور، وبفتح التاء قرأ ابن عامر وأبو جعفر. والنداء في الآية مع كون المنادى حاضرا مقصود به الاهتمام بالخبر الذي سيلقى إلى المخاطب فينزل المخاطب منزلة الغائب المطلوب حضوره، وهو كناية عن الاهتمام أو استعارة له. والكوكب: النجم، تقدم عند قوله تعالى: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا في سورة الأنعام [76] . وجملة رأيتهم مؤكدة لجملة رأيت أحد عشر كوكبا، جيء بها على الاستعمال في حكاية المرائي الحلمية أن يعاد فعل الرؤية تأكيدا لفظيا أو استئنافا بيانيا، كأن سامع الرؤيا يستزيد الرائي أخبارا عما رأى. ومثال ذلك ما وقع في «الموطأ» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم» الحديث. وفي البخاري أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، ورأيت فيها بقرا تذبح، ورأيت.. والله خير» . وقد يكون لفظ آخر في الرؤيا غير فعلها كما في الحديث الطويل «إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع» الحديث بتكرار كلمة (إن) وكلمة (إنا) مرارا في هذا الحديث.

التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · ص ٢٠٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٢/٢٠٧)