البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة هود › [سورة هود (11) : آية

للموافق، فبعد أن نهاهم عن الطغيان نهاهم عن التقارب من المشركين لئلا يضلوهم ويزلوهم عن الإسلام. والذين ظلموا هم المشركون. وهذه الآية أصل في سد ذرائع الفساد المحققة أو المظنونة. والمس: مستعمل في الإصابة كما تقدم في قوله تعالى: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان في آخر الأعراف [201] ، والمراد: نار العذاب في جهنم. وجملة وما لكم من دون الله من أولياء حال، أي لا تجدون من يسعى لما ينفعكم. وثم للتراخي الرتبي، أي ولا تجدون من ينصركم، أي من يخفف عنكم مس عذاب النار أو يخرجكم منها. ومن دون الله متعلق بأولياء لتضمينه معنى الحماة والحائلين. وقد جمع قوله: ولا تطغوا [هود: 112] وقوله: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا أصلي الدين، وهما: الإيمان والعمل الصالح، وتقدم آنفا قول الحسن: «جعل الله الدين بين لائين ولا تطغوا، ولا تركنوا» . [114] 114] وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (114) انتقل من خطاب المؤمنين إلى خطاب النبيء صلى الله عليه وسلم. وهذا الخطاب يتناول جميع الأمة بقرينة أن المأمور به من الواجبات على جميع

التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · ص ١٧٨

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٢/١٧٨)