سورة هود › [سورة هود (11) : آية
111] وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير (111) تذييل للأخبار السابقة. والواو اعتراضية. و (إن) مخففة من إن الثقيلة في قراءة نافع، وابن كثير، وأبي بكر عن عاص، وأعملت في اسمها فانتصب بعدها. و (إن) المخففة إذا وقعت بعدها جملة اسمية يكثر إعمالها ويكثر إهمالها قاله الخليل وسيبويه ونحاة البصرة وهو الحق. وقرأ الباقون (إن) مشددة على الأصل. وبتنوين كلا عوض عن المضاف إليه. والتقدير: وإن كلهم، أي كل المذكورين آنفا من أهل القرى، ومن المشركين المعرض بهم، ومن المختلفين في الكتاب من أتباع موسى- عليه السلام-. و (لما) مخففة في قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي، فاللام الداخلة على (ما) لام الابتداء التي تدخل على خبر- إن. واللام الثانية الداخلة على ليوفينهم لام جواب القسم. و (ما) مزيدة للتأكيد. والفصل بين اللامين دفعا لكراهة توالي مثلين. وقرأ ابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر، وخلف- بتشديد الميم- من (لما) . فعند من قرأ (إن) مخففة وشدة الميم وهو أبو بكر عن عاصم تكون (إن) مخففة من الثقيلة، وأما من شدد النون (إن) وشدد الميم من (لما) وهم ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم، وأبو جعفر، وخلف فتوجيه قراءتهم وقراءة أبي بكر ما قاله القراء: إنها بمعنى (لمن ما) فحذف إحدى الميمات الثلاث، يريد أن (لما) ليست كلمة واحدة وإن كانت في صورتها كصورة حرف (لما) في رسم المصحف (لأنه اتبع فيه صورة النطق بها) وإنما هي مركبة من لام الابتداء و (من) الجارة التي تستعمل في معنى كثرة تكرر الفعل كالتي في قول أبي حية النمري: