البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة هود › سورة هود (11) : الآيات 79 إلى 80

ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون [الأنبياء: 65] . وما الأولى نافية معلقة لفعل العلم عن العمل، وما الثانية موصولة. والحق: ما يحق، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال: له حق في كذا، إذا كان مستحقا له، ويقال: ما له حق في كذا، بمعنى لا يستحقه، فالظاهر أنه أطلق هنا كناية عن عدم التعلق بالشيء وعن التجافي عنه. وهو إطلاق لم أر مثله، وقد تحير المفسرون في تقريره. والمعنى: ما لنا في بناتك رغبة. وجوابه ب لو أن لي بكم قوة جواب يائس من ارعوائهم. ولو مستعملة في التمني، وهذا أقصى ما أمكنه في تغيير هذا المنكر. والباء في بكم للاستعلاء، أي عليكم. يقال: ما لي به قوة وما لي به طاقة. ومنه قوله تعالى: قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت [البقرة: 249] . ويقولون: ما لي بهذا الأمر يدان، أي قدرة أو حيلة عليه. والمعنى: ليت لي قوة أدفعكم بها، ويريد بذلك قوة أنصار لأنه كان غريبا بينهم. ومعنى أو آوي إلى ركن شديد أو أعتصم بما فيه منعة، أي بمكان أو ذي سلطان يمنعني منكم. والركن: الشق من الجبل المتصل بالأرض.

التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · ص ١٣٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٢/١٣٠)