البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة هود › [سورة هود (11) : الآيات 69 إلى

قدرة الله على خرق العادات. وجوابهم جار على ثقتهم بأن خبرهم حق منبىء عن أمر الله. وجملة رحمت الله وبركاته عليكم تعليل لإنكار تعجبها، لأن الإنكار في قوة النفي، فصار المعنى: لا عجب من أمر الله لأن إعطاءك الولد رحمة من الله وبركة، فلا عجب في تعلق قدرة الله بها وأنتم أهل لتلك الرحمة والبركة فلا عجب في وقوعها عندكم. ووجه تعليل نفي العجب بهذا أن التعجب إما أن يكون من صدور هذا من عند الله وإما أن يكون في تخصيص الله به إبراهيم- عليه السلام- وامرأته فكان قولهم رحمت الله وبركاته عليكم مفيدا تعليل انتفاء العجبين. وتعريف البيت تعريف حضور، وهو البيت الحاضر بينهم الذي جرفى فيه هذا التحاور، أي بيت إبراهيم- عليه السلام- والمعنى أهل هذا البيت. والمقصود من النداء التنويه بهم ويجوز كونه اختصاصا لزيادة بيان المراد من ضمير الخطاب. وجملة إنه حميد مجيد تعليل لتوجه رحمته وبركاته إليهم بأن الله يحمد من يطيعه، وبأنه مجيد، أي عظيم الشأن لا حد لنعمه فلا يعظم عليه أن يعطيها ولدا، وفي اختيار وصف الحميد من بين الأسماء الحسنى كناية عن رضى الله تعالى على إبراهيم- عليه السلام- وأهله.

التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · ص ١٢٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٢/١٢٢)