البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة هود › [سورة هود (11) : الآيات 50 إلى

52] وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون (50) يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون (51) ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين (52) عطف على ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه [هود: 25] ، فعطف وإلى عاد على إلى قومه [هود: 25] ، وعطف أخاهم على نوحا [هود: 25] ، والتقدير: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. وهو من العطف على معمولي عامل واحد. وتقديم المجرور للتنبيه على أن العطف من عطف المفردات لا من عطف الجمل لأن الجار لا بد له من متعلق، وقضاء لحق الإيجاز ليحضر ذكر عاد مرتين بلفظه ثم بضميره. ووصف (هود) بأنه أخو عاد لأنه كان من نسبهم كما يقال: يا أخا العرب، أي يا عربي. وتقدم ذكر عاد وهود في سورة الأعراف. وجملة قال مبينة للجملة المقدرة وهي أرسلنا [هود: 25] . ووجه التصريح بفعل القول لأن فعل (أرسلنا) محذوف، فلو بين بجملة يا قوم اعبدوا كما بين في قوله: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين [هود: 25] لكان بيانا لمعدوم وهو غير جلي. وافتتاح دعوته بنداء قومه لاسترعاء أسماعهم إشارة إلى أهمية ما سيلقي إليهم.

التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · ص ٩٤

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٢/٩٤)