سورة الأنفال» › [سورة التوبة (9) : آية
و (من) تفضيلية، وهي للابتداء عند سيبويه، أي للابتداء المجازي. وذكر اسم الجلالة عوضا عن ضميره لإحضار المعنى الجامع لصفات الكمال. والعهد: الوعد بحلف والوعد المؤكد، والبيعة عهد، والوصية عهد. وتفرع على كون الوعد حقا على الله، وعلى أن الله أوفى بعهده من كل واعد، أن يستبشر المؤمنون ببيعهم هذا، فالخطاب للمؤمنين من هذه الأمة. وأضيف البيع إلى ضميرهم إظهارا لاغتباطهم به. ووصفه بالموصول وصلته الذي بايعتم به تأكيدا لمعنى ببيعكم، فهو تأكيد لفظي بلفظ مرادف. وجملة: وذلك هو الفوز العظيم تذييل جامع، فإن اسم الإشارة الواقع في أوله جامع لصفات ذلك البيع بعوضيه. وأكد بضمير الفصل وبالجملة الاسمية والوصف ب العظيم المفيد للأهمية. [112] 112] التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) أسماء الفاعلين هنا أوصاف للمؤمنين من قوله: إن الله اشترى من المؤمنين [التوبة: 111] فكان أصلها الجر، ولكنها قطعت عن الوصفية وجعلت أخبارا لمبتدأ محذوف هو ضمير الجمع اهتماما بهذه النعوت اهتماما أخرجها عن الوصفية إلى الخبرية، ويسمى هذا الاستعمال نعتا مقطوعا، وما هو بنعت اصطلاحي ولكنه نعت في المعنى. ف التائبون مراد منه أنهم مفارقون للذنوب سواء كان ذلك من غير اقتراف ذنب يقتضي التوبة كما قال تعالى: لقد تاب الله على النبيء والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه [التوبة: 117] الآية أم كان بعد اقترافه كقوله تعالى: فإن يتوبوا يك خيرا لهم [التوبة: 74] بعد قوله: