سورة الأنفال» › [سورة التوبة (9) : آية
وزيد في وصف المؤمنين هنا يقيمون الصلاة تنويها بأن الصلاة هي أعظم المعروف. وقوله: ويؤتون الزكاة مقابل قوله في المنافقين ويقبضون أيديهم [التوبة: 67] . وقوله ويطيعون الله ورسوله مقابل قوله في المنافقين نسوا الله [التوبة: 67] لأن الطاعة تقتضي مراقبة المطاع فهي ضد النسيان. وقوله: أولئك سيرحمهم الله مقابل قوله في المنافقين فنسيهم [التوبة: 67] . والسين لتأكيد حصول الرحمة في المستقبل، فحرف الاستقبال يفيد مع المضارع ما تفيد (قد) مع الماضي كقوله: ولسوف يعطيك ربك فترضى [الضحى: 5] . والإشارة للدلالة على أن ما سيرد بعد اسم الإشارة صاروا أحرياء به من أجل الأوصاف المذكورة قبل اسم الإشارة. وجملة: إن الله عزيز حكيم تعليل لجملة سيرحمهم الله أي: أنه تعالى لعزته ينفع أولياءه وأنه لحكمته يضع الجزاء لمستحقه. [72] 72] وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (72) موقع هذه الجملة بعد قوله: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض [التوبة: 71] ، كموقع جملة: وعد الله المنافقين والمنافقات [التوبة: 68] بعد قوله: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض [التوبة: 67] الآية. وهي أيضا كالاستئناف البياني الناشئ عن قوله: أولئك سيرحمهم الله [التوبة: 71] مثل قوله في الآية السابقة يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم [التوبة: 21] الآية.