البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال» › [سورة التوبة (9) : آية

والنبأ: الخبر وقد تقدم في قوله تعالى: ولقد جاءك من نبإ المرسلين في سورة الأنعام [34] . وقوم نوح تقدم الكلام عليهم عند قوله تعالى: لقد أرسلنا نوحا إلى قومه في سورة الأعراف [59] . ونوح: تقدم ذكره عند قوله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا في سورة آل عمران [33] . وعاد: تقدم الكلام عليهم عند قوله تعالى: وإلى عاد أخاهم هودا في سورة الأعراف [65] . وكذلك ثمود. وقوم إبراهيم هم الكلدانيون، وتقدم الكلام على إبراهيم وعليهم عند قوله تعالى: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات في سورة البقرة [124] . وإضافة أصحاب إلى مدين باعتبار إطلاق اسم مدين على الأرض التي كان يقطنها بنو مدين، فكما أن مدين اسم للقبيلة كما في قوله تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيبا [الأعراف: 85] كذلك هو اسم لموطن تلك القبيلة. وقد تقدم ذكر مدين عند قوله: وإلى مدين أخاهم شعيبا في الأعراف [85] . والمؤتفكات عطف على أصحاب مدين، أي نبأ المؤتفكات، وهو جمع مؤتفكة: اسم فاعل من الائتفاك وهو الانقلاب. أي القرى التي انقلبت والمراد بها: قرى صغيرة كانت مساكن قوم لوط وهي: سدوم، وعمورة، وأدمة، وصبويم وكانت قرى متجاورة فخسف بها وصار عاليها سافلها. وكانت في جهات الأردن حول البحر الميت، ونبأ هؤلاء مشهور معلوم، وهو خبر هلاكهم واستئصالهم بحوادث مهولة. وجملة: أتتهم رسلهم تعليل أو استئناف بياني نشأ عن قوله: نبأ الذين من قبلهم أي أتتهم رسلهم بدلائل الصدق والحق. وجملة فما كان الله ليظلمهم تفريع على جملة أتتهم رسلهم، والمفرع هو مجموع الجملة إلى قوله: يظلمون لأن الذي تفرع على إتيان الرسل: أنهم ظلموا أنفسهم بالعناد، والمكابرة، والتكذيب للرسل، وصم الآذان عن الحق، فأخذهم

التحرير والتنوير · الجزء ١٠ · ص ٢٦١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٠/٢٦١)