سورة الأنفال» › [سورة التوبة (9) : آية
وقد كانت سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من أعظم مناصب قريش في الجاهلية، والمناصب عشرة، وتسمى المآثر فكانت السقاية لبني هاشم بن عبد مناف بن قصي وجاء الإسلام وهي للعباس بن عبد المطلب، وكانت عمارة المسجد، وهي السدانة، وتسمى الحجابة، لبني عبد الدار بن قصي وجاء الإسلام وهي لعثمان بن طلحة. وكانت لهم مناصب أخرى ثمانية أبطلها الإسلام رأيتها بخط جدي العلامة الوزير وهي: الديات والحملات، السفارة، الراية، الرفادة، المشورة، الأعنة والقبة، الحكومة وأموال الآلهة، الأيسار. فأما الديات والحمالات: فجمع دية وهي عوض دم القتيل خطأ أو عمدا إذا صولح عليه وجمع حمالة- بفتح الحاء المهملة- وهي الغرامة التي يحملها قوم عن قوم، وكانت لبني تيم بن مرة بن كعب. ومرة جد قصي، وجاء الإسلام وهي بيد أبي بكر الصديق. وأما السفارة- بكسر السين وفتحها- فهي السعي بالصلح بين القبائل. والقائم بها يسمى سفيرا. وكانت لبني عدي بن كعب أبناء عم لقصي وجاء الإسلام وهي بيد عمر بن الخطاب. وأما الراية، وتسمى: العقاب- بضم العين- لأنها تخفق فوق الجيش كالعقاب، فهي راية جيش قريش. وكانت لبني أمية، وجاء الإسلام وهي بيد أبي سفيان بن حرب. وأما الرفادة: فهي أموال تخرجها قريش إكراما للحجيج فيطعمونهم جميع أيام الموسم يشترون الجزر والطعام والزبيب- للنبيذ- وكانت لبني نوفل بن عبد مناف، وجاء الإسلام وهي بيد الحارث بن عامر بن نوفل. وأما المشورة: فهي ولاية دار الندوة وكانت لبني أسد بن عبد العزى بن قصي. وجاء الإسلام وهي بيد زيد بن زمعة.