سورة الأنفال» › سورة الأنفال (8) : آية 75
بسم الله الرحمن الرحيم سورة التوبة سميت هذه السورة، في أكثر المصاحف، وفي كلام السلف: سورة براءة، ففي الصحيح عن أبي هريرة، في قصة حج أبي بكر بالناس، قال أبو هريرة: «فأذن معنا علي بن أبي طالب في أهل منى ببراءة» . وفي «صحيح البخاري» ، وعن زيد بن ثابت قال: «آخر سورة نزلت سورة براءة» ، وبذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من «صحيحه» . وهي تسمية لها بأول كلمة منها. وتسمى في كلام بعض السلف في مصاحف كثيرة، فعن ابن عباس «سورة التوبة هي الفاضحة» ، وترجم لها الترمذي في «جامعه» باسم التوبة. ووجه التسمية: أنها وردت فيها توبة الله تعالى عن الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهو حدث عظيم. ووقع هذان الاسمان معا في حديث زيد بن ثابت، في «صحيح البخاري» ، في باب جمع القرآن، قال زيد «فتتبعت القرآن حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري: لقد جاءكم رسول من أنفسكم، حتى خاتمة سورة البراءة [128] . وهذان الاسمان هما الموجودان في المصاحف التي رأيناها. ولهذه السورة أسماء أخر، وقعت في كلام السلف، من الصحابة والتابعين، فروي عن ابن عمر، عن ابن عباس: كنا ندعوها (أي سورة براءة) «المقشقشة» (بصيغة اسم الفاعل وتاء التأنيث من قشقشه إذا أبراه من المرض) ، كان هذا لقبا لها ولسورة «الكافرون» لأنهما تخلصان من آمن بما فيهما من النفاق والشرك، لما فيهما من الدعاء إلى الإخلاص، ولما فيهما من وصف أحوال المنافقين.